مركز الرسالة

43

مطارحات في الفكر والعقيدة

وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 1 ) دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، وقال : اللهم هؤلاء أهلي رواه مسلم ( 2 ) والترمذي ( 3 ) . إن هذه الرواية التي رواها سعد تؤكد أمورا منها : أ - نزول آية المباهلة - وهي الآية المذكورة في نص الرواية - في الإمام علي وفاطمة الزهراء وولديهما الحسن والحسين عليهم السلام . ب - تؤكد أن هؤلاء هم أهل البيت دون سواهم ( 4 ) . وبالتالي نفهم أنهم هم المقصودون في آية التطهير التي هي قوله تعالى : ( . . . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 5 ) تلك الآية التي بينت لنا نزاهة الإمام علي عليه السلام وأمانته ، وسمو ذاته وطهارته ، بل عصمته . ومن هنا يبدأ الاستحقاق لأن يحتل الإمام علي عليه السلام مقام الخلافة والولاية وقيادة المسيرة ، قال الراغب الأصفهاني : " لا يصلح لخلافة الله

--> ( 1 ) آل عمران 3 : 61 . ( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1873 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 : 596 . والصواعق المحرقة ، لابن حجر : 143 . والتاج الجامع للأصول 3 : 333 . ( 4 ) التاج الجامع للأصول 4 : 207 . قال روى الترمذي ومسلم عن عمر بن أم سلمة ربيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لما نزلت هذه الآية - التطهير - في بيت أم سلمة دعا رسول الله فاطمة وحسنا وحسينا وعليا ، فجللهم بكساء ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة ، وأنا معهم يا رسول الله . قال صلى الله عليه وآله وسلم : أنت على مكانك ، وأنت على خير . ( 5 ) الأحزاب 33 : 33 .